انتقل إلى المحتوى
المنارةقرآن · علم · ذكر

الدعوة إلى الله

خذوا من العمل ما تطيقون، فوالله لا يسأم الله حتى تسأموا

أحاديث الدعوة إلى الله

الحديث

عَنِ عَائِشَةَ أُمِّ المُؤْمِنين رَضيَ اللهُ عنها زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّ الْحَوْلَاءَ بِنْتَ تُوَيْتِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى مَرَّتْ بِهَا وَعِنْدَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقُلْتُ: هَذِهِ الْحَوْلَاءُ بِنْتُ تُوَيْتٍ، وَزَعَمُوا أَنَّهَا لَا تَنَامُ اللَّيْلَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَنَامُ اللَّيْلَ! خُذُوا مِنَ الْعَمَلِ مَا تُطِيقُونَ، فَوَاللهِ لَا يَسْأَمُ اللهُ حَتَّى تَسْأَمُوا».

التخريج: متفق عليهالدرجة: صحيح

شرح الحديث

كانت عند أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها الحولاء بنت تويت رضي الله عنها، فخرجت منها مع دخول النبي صلى الله عليه وسلم عليها.

فقالت عائشة له:

هذه المرأة لا تنام الليل بل تحييه بالصلاة.

فقال صلى الله عليه وسلم مستنكرًا تشديدها على نفسها:

لا تنام الليل! اشتغلوا من الأعمال الصالحة بما تستطيعون المداومة عليه، فوالله لا يسأم الله من إعطاء عباده الصالحين المطيعين الثواب والجزاء على طاعاتهم وحسناتهم وأعمالهم الصالحة حتى يسأموا ويتركوا من العمل.

من فوائد الحديث

  • الإكثار من العبادة فوق ما يطيق الجسد يؤدي إلى الملل والفتور فتترك النفس.
  • الاعتدال والتوسط في أداء العبادة مدعاة لاستمرارها والثبات عليها.
  • العمل القليل الدائم خير من الكثير المنقطع.
  • قال النووي: بدوام القليل تستمر الطاعة بالذكر والمراقبة والإخلاص والإقبال على الله، بخلاف الكثير الشاق حتى ينمو القليل الدائم بحيث يزيد على الكثير المنقطع أضعافًا كثيرة.
المراجع
  • صحيح البخاري (1/ 17) (43).
  • صحيح مسلم (1/ 542) (785).
  • فتح الباري شرح صحيح البخاري، لابن رجب (1/ 164).
  • معجم اللغة العربية المعاصرة، أحمد مختار(2/ 1020).
  • شرح رياض الصالحين، لابن عثيمين (2/ 212).

المصدر: موسوعة الأحاديث النبوية

خذوا من العمل ما تطيقون، فوالله لا يسأم الله حتى تسأموا — المنارة