انتقل إلى المحتوى
المنارةقرآن · علم · ذكر

فقه الأخلاق

إياكم والظن؛ فإن الظن أكذب الحديث

أحاديث فقه الأخلاق

الحديث

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ؛ فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ، وَلَا تَحَسَّسُوا، وَلَا تَجَسَّسُوا، وَلَا تَحَاسَدُوا، وَلَا تَدَابَرُوا، وَلَا تَبَاغَضُوا، وَكُونُوا عِبَادَ اللهِ إِخْوَانًا».

التخريج: متفق عليهالدرجة: صحيح

شرح الحديث

يَنْهَى النبيُّ صلى الله عليه وسلم ويُحَذِّرُ مِن بعضِ ما يؤدِّي إلى الفُرْقة والعداوة بين المسلمين،

ومن ذلك:

(الظن) وهو تُهمةٌ تقَعُ في القَلبِ بلا دَليلٍ، وبَيَّنَ أنه مِن أَكْذَب الحديث.

وعن (التَّحَسُّس): وهو البحث عن عورات الناس بالعين أو الأذن.

و(التَّجَسُّس): وهو البحث عن ما خفي من الأمور، وأكثر ما يقال ذلك في الشر.

وعن: (الحسد) وهو كراهية حصول النعمة للآخرين.

وعن: (التدابر) بأنْ يَعْرِضَ بعضُهم عن بعض، فلا يسلِّم ولا يزور أخاه المسلم،

وعن: (التباغض) والكراهية والنفرة، كأذية الآخرين، والعبوس وسوء المقابلة.

ثم قال كلمة جامعة تصلح بها أحوال المسلمين بعضهم مع بعض: (وكونوا عباد الله إخوانًا)

فالأخوة رابطة تلتئم بها العلاقات بين الناس، وتزيد المحبة والأُلْفة بينهم.

من فوائد الحديث

  • لا يَضُرُّ الظنُّ السيءُ بمَن ظهرتْ منه علاماتُه، وعلى المؤمن أن يكون كَيِّسًا فَطِنًا لا يَنْخدع بأهل السوء والفسوق.
  • المراد التحذير من التهمة التي تستقر في النفس، ومن الإصرار عليها، أما ما يَعرِض في النفس ولا يستقر فهذا لا يُكلف به.
  • تحريم أسباب التنافر والقطيعة بين أفراد المجتمع المسلم، من التجسس والحسد ونحوِهما.
  • الوصية بمعاملة المسلم معاملة الأخ في النصيحة والتَّوَادّ.
المراجع
  • صحيح البخاري (8/ 19) (6064).
  • صحيح مسلم (4/ 1985) (2563).
  • منحة العلام في شرح بلوغ المرام، لعبد الله الفوزان (10/ 219).
  • توضيح الأحكام من بلوغ المرام، للبسام (7/ 414).
  • فتح ذي الجلال والإكرام بشرح بلوغ المرام، لابن عثيمين (6/ 363).

المصدر: موسوعة الأحاديث النبوية

إياكم والظن؛ فإن الظن أكذب الحديث — المنارة