انتقل إلى المحتوى
المنارةقرآن · علم · ذكر

آداب الخلاف

ما ضل قوم بعد هدى كانوا عليه إلا أوتوا الجدل

أحاديث آداب الخلاف

الحديث

عن أبي أمامة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما ضل قوم بعد هدى كانوا عليه إلا أوتوا الجدل)، ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية: {ما ضربوه لك إلا جدلا بل هم قوم خصمون}.

التخريج: رواه الترمذي وابن ماجهالدرجة: حسن

شرح الحديث

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما ضل قوم بعد هدى كانوا عليه أي على الهدى، إلا أوتوا أي أُعطوا الجدل، والمعنى أن الجدل عقوبة الضلال أو ما كان ضلالهم ووقوعهم في الكفر إلا بسبب الجدال، والجدال هو الخصومة بالباطل مع نبيهم وطلب المعجزة منه عنادًا أو جحودًا، وقيل الجدل مقابلة الحجة بالحجة، وقيل المراد هنا العناد وضرب القرآن بعضه ببعض لترويج مذاهبهم وآراء مشايخهم من غير أن يكون لهم نصرة على ما هو الحق، وذلك محرم، لا المناظرة لغرض صحيح كإظهار الحق فإنه فرض كفاية، ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم أي استشهادًا على ما قرره: {ما ضربوه لك إلا جدلا بل هم قوم خصمون}ما ضربوه أي هذا المثل لك يا محمد وهو قولهم أآلهتنا خير أم هو أرادوا بالآلهة هنا الملائكة يعني الملائكة خير أم عيسى يريدون أن الملائكة خير من عيسى فإذا عبدت النصارى عيسى فنحن نعبد الملائكة أي ما قالوا ذلك القول إلا جدلا أي إلا لمخاصمتك وإيذائك بالباطل لا لطلب الحق.

من فوائد الحديث

  • الجدل سبب للضلال والكفر.
  • السؤال من أجل إظهار الحق لا يدخل ضمن الجدل.
  • الاتعاظ بالأقوام السابقة وعدم الخوض في ما خاضوا.

معاني الكلمات

أوتوا
أعطوا.
الجدل
الخصومة بالباطل.
المراجع
  • سنن الترمذي (5/ 232) (3253)، سنن ابن ماجه (1/ 33) (48)، تحفة الأحوذي (9/ 93).

المصدر: موسوعة الأحاديث النبوية

ما ضل قوم بعد هدى كانوا عليه إلا أوتوا الجدل — المنارة