نحو ٦١٩م
عام الحزن والطائف
ماتت خديجة ومات أبو طالب في عام واحد، ثم خرج إلى الطائف يدعو أهلها فردّوه وآذوه، فرجع صابرًا يدعو لهم.
في عام واحد ماتت خديجة سنده في بيته، ومات عمه أبو طالب الذي كان يمنعه من قريش، فاشتد أذاهم عليه بعدهما.
فخرج إلى الطائف يدعو ثقيفًا إلى الله لعلهم ينصرونه، فردّوه أقبح الرد، وأغروا به سفهاءهم.
فانطلق مهمومًا حتى أفاق في الطريق، فإذا سحابة قد أظلّته فيها جبريل، ومعه ملك الجبال يقول: إن شئت أطبقت عليهم الجبلين.
الدليل من السنةصحيح
عن عائشة - رضي الله عنها- أنها قالت للنبي - صلى الله عليه وسلم - : هل أتى عليك يوم كان أشد من يوم أُحُدٍ ؟ قال: «لقد لقيت من قومك، وكان أشد ما لقيت منهم يوم العقبة، إذ عرضت نفسي على ابن عبد يَالِيلَ بْنِ عَبْدِ كُلَالٍ، فلم يجبني إلى ما أردت، فانطلقت وأنا مهموم على وجهي، فلم أستفق إلا وأنا بِقَرْنِ الثَّعَالِبِ، فرفعت رأسي، وإذا أنا بسحابة قد أظلتني، فنظرت فإذا فيها جبريل - عليه السلام - فناداني، فقال: إن الله تعالى قد سمع قول قومك لك، وما ردوا عليك، وقد بعث إليك ملك الجبال لتأمره بما شئت فيهم. فناداني ملك الجبال، فسلم علي، ثم قال: يا محمد إن الله قد سمع قول قومك لك، وأنا ملك الجبال، وقد بعثني ربي إليك لتأمرني بأمرك، فما شئت، إن شئت أطبقت عليهم الْأَخْشَبَيْنِ».
متفق عليهالشرح
فقال ﷺ: بل أرجو أن يُخرج الله من أصلابهم من يعبد الله وحده لا يشرك به شيئًا.
ثم رجع إلى مكة يواصل دعوته، ويعرض نفسه على القبائل في مواسم الحج.
