جمادى الأولى ٨ هـ
غزوة مؤتة
أول لقاء مع الروم: استُشهد الأمراء الثلاثة واحدًا بعد واحد، ثم أخذ خالد الراية ففتح الله عليه.
بعث ﷺ جيشًا إلى مؤتة على تخوم الشام، وأمّر عليهم زيد بن حارثة، وقال: إن قُتل زيد فجعفر، وإن قُتل جعفر فعبد الله بن رواحة.
الدليل من السنةصحيح
عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: أمَّر رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة مُؤْتة زيد بن حارثة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن قُتل زيد فجعفر، وإن قتل جعفر فعبد الله بن رواحة» قال عبد الله: كنت فيهم في تلك الغزوة، فالتمسنا جعفر بن أبي طالب، فوجدناه في القتلى، ووجدنا ما في جسده بِضْعًا وتسعين من طَعْنةٍ ورَمْيَةٍ.
رواه البخاريالشرح
فلقوا جموعًا عظيمة من الروم ومن معهم، فقاتل الأمراء الثلاثة حتى استُشهدوا واحدًا بعد واحد.
وكان ﷺ في المدينة يخبر أصحابه بما يجري، وعيناه تذرفان: أخذ الراية زيد فأصيب، ثم جعفر، ثم ابن رواحة، ثم أخذها خالد ففُتح عليه.
الدليل من السنةصحيح
عن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: «أخذ الراية زيد فأصيب، ثم أخذها جعفر فأصيب، ثم أخذها عبد الله بن رواحة فأصيب، ثم أخذها خالد بن الوليد عن غير إمرة ففُتح عليه، وما يسرني -أو قال: ما يسرهم- أنهم عندنا»، وقال: وإن عينيه لتَذْرِفان. وفي رواية: «حتى أخذ الراية سيف من سيوف الله، حتى فتح الله عليهم».
رواه البخاريالشرح
وأخبر أنه رأى جعفرًا يطير في الجنة مع الملائكة.
الدليل من السنةصحيح
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «رأيتُ جعفرًا يطير في الجنة مع الملائكة».
رواه الترمذيالشرح
وثبت خالد بن الوليد بالجيش، وقد انقطعت في يده يومئذ تسعة أسياف، حتى رجع بالناس.
الدليل من السنةصحيح
عن أبي سليمان خالد بن الوليد رضي الله عنه قال: لقد انقطعت في يدي يوم مُؤْتَةَ تسعة أسياف، فما بقي في يدي إلا صَفِيحَةٌ يمانية.
رواه البخاريالشرح
